جلال الدين السيوطي
81
التحبير في علم التفسير
قال عبد اللّه فقرأها علينا ابن سلام قال يحيى فقرأها علينا أبو سلمة ، قال الأوزاعي فقرأها علينا يحيى ، قال ابن كثير : فقرأها علينا الأوزاعي ، قال الدارمي : فقرأها علينا ابن كثير ، قال السّمرقندي : فقرأها علينا الدّارمي ، قال السّرخسي : فقرأها علينا السّمرقندي ، قال الدّاودي : فقرأها علينا السّرخسي : قال أبو الوقت : فقرأها علينا الدّاودي ، قال ابن اللّتي : فقرأها علينا أبو الوقت ، قال أبو العباس فقرأها علينا ابن اللّتي ، قال أبو إسحاق فقرأها علينا أبو العباس قال أبو عبد اللّه : فقرأها علينا أبو إسحاق ، قلت : فقرأها علينا أبو عبد اللّه . ومن هذا النوع ما رواه البيهقي في الشعب من طريق عكرمة بن سليمان قال : قرأت على إسماعيل بن عبد اللّه بن قسطنطين فلما بلغت : والضّحى قال لي : كبّر عند خاتمة كلّ سورة حتّى تختم « 1 » ، وأخبره أنّه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبره مجاهد أن ابن عبّاس أمره بذلك وأخبره ابن عباس أن أبيّ بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبيّ أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمره بذلك ، ورواه ابن الجزريّ متصل السلسلة إلى عكرمة . النّوع الثّلاثون والحادي والثّلاثون : الابتداء والوقف هذان نوعان مهمّان ، ولأئمة القرّاء فيهما تصانيف ، والكلام في ذلك في أمرين : ما يوقف عليه ويبتدأ به ، وكيفيّة الوقف ، والحاجة إلى الأمر الأوّل أهمّ من الثاني كما لا يخفى ، وعجبت للبلقيني كيف تركه وتكلّم في الثاني . الأوّل : الأفضل الوقف عند رأس كلّ آية للحديث السّابق في النّوع الرّابع والعشرين ، وممّن اختاره : أبو عمرو بن العلاء والبيهقي في الشعب وخلائق . ثم الكلام إمّا أن يكون تاما بأن لا يكون له تعلّق بما بعده البتة لا معنى ولا لفظا فالوقف عليه يسمّى بالتّام ، ويبتدأ بما بعده وأكثره في رؤوس الآي وانقضاء القصص ، وقد يكون قبل انقضاء الآية نحو وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً [ ( 27 ) النمل : 34 ] فيه انقضاء حكاية كلام بلقيس ثم قال تعالى : وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ كذا قال ابن الجزري وفيه بحث . وقد يكون وسط الآية نحو : لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي [ ( 25 ) الفرقان : 29 ] وبعد الآية بكلمة نحو : مِنْ دُونِها سِتْراً كَذلِكَ [ ( 18 ) الكهف : 90 ، 91 ] ، وقد يكون تاما
--> ( 1 ) وفي النشر في القراءات العشر : فإني قرأت على عبد اللّه بن كثير ، فلما بلغت : والضحى ، قال لي : كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم .